أحمد عمر أبو شوفة

30

المعجزة القرآنية حقايق علمية قاطعة

لا شك أنه انفعل لها وإن لم يؤمن بها ، ولا يجد فيها أي شيء يمكن أن ينقض به على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ليهدم قرآنه ، إذا فلا المؤمنون به سألوه عنها ولا الكافرون به سألوه عنها إلى آخر الكلام الباقي عن العلامة . رحمه اللّه . معنى إعجاز القرآن الكريم : الإعجاز لغة : نسبة العجز للغير قال تعالى في قصة ابني آدم : قالَ يا وَيْلَتى أَ عَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هذَا الْغُرابِ فَأُوارِيَ سَوْأَةَ أَخِي فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ ( 31 ) [ المائدة : 31 ] . وسميت معجزة لعجز البشر عن الإتيان بمثلها . والمقصود بإعجاز القرآن عجز البشر عن الإتيان بمثله وبذلك يتبين أنه حق وأن الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم صادق . وليس القصد من الإعجاز التعجيز لذاته . وبهذا القرآن الكريم أحيا اللّه تعالى الأمة وجعلها خير أمة أخرجت للناس وهذا خطاب لرسولنا صلّى اللّه عليه وسلّم . أخوك عيسى دعا ميتا فقام له * وأنت أحييت أجيالا من العدم فالقرآن الكريم معجزة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، الرجل الأمّي الذي لم يدرس في جامعة ولم يتعلم العلم عن عالم ، ولم يتصل بأهل الكتاب يتحدى العرب خاصة والناس كافة على أن يأتوا بآية يعارضون بها هذا القرآن الكريم ، ولما عجزوا فما عليهم إلا أن يذعنوا أنه من عند اللّه فيؤمنوا به ويستسلموا للّه تعالى وينقادوا له . قال تعالى : وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 192 ) نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ ( 193 ) عَلى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ ( 194 ) بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ ( 195 ) [ الشعراء : 192 - 195 ] . وقال : قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا وَهُدىً وَبُشْرى لِلْمُسْلِمِينَ ( 102 ) [ النحل : 102 ] .